الشيخ حسين العقرباوي رحمه الله.
هو الشيخ العالم حسين ابو كبر العقرباوي وله تنسب ذرية آل ابو كبر في عقربا .
وهو عالم جُهبذٌ من ابناء عقربا وممن عرفوا بالعلم والفقه في عهد الدولة الثمانية .. وكان رحمه الله ذا مكانة علمية مرموقة وله من الاحترام من قبل سلطان البلاد ومتسلم اللواء ما جعله مستفتاً في كثير من المسائل المهمة. توفي رحمه الله بنابلس ودفن فيها وقبره تحت مسجد النصر بتلك المدينة والله اعلم .
وله رحمه الله موقف مشهود وفتوى ظلت الاخبار تتناقلها جيلاً بعد جيل .. وهي الفتوى المتعلقة بالطائفة السامرية بمدينة نابلس .
وذلك انه اختلف في شأن اصحاب الطائفة السامرية وجرى حديث بشأن عقيدتهم وهل هم اصحاب كتاب ام قوم لا دين ولا ملة ولا كتاب لهم ، وكادت تحدث فتنة او بلبلة في امرهم . فاستفتي الشيخ حسين العقرباوي رحمه الله في امرهم فأفتى شيخنا الفضل بأنهم اصحاب كتب وانهم عاشوا في كنف الدولة الاسلامية كأهل ذمة ، وان عندم التوراة المنسوبة الى سيدنا موسى عليه السلام . ودعى بفتواه الى عدم التعرض لهم فهم في ذمة اهل الاسلام وحفظهم .
فهدأت النفوس يفتواه وحقنت الدماء وصلح امر الناس واستقام الحال ... وعلت مكانة الشيخ حسين العقرباوي رحمه الله واجله الناس وأعلوا مكانته ...
ولما رأى السامريون من شيخ المسلمين في المدينة مثل هذا الموقف احترموه واحسنوا اليه وقد جعلوا له معاشا منهم والزموه بأخذه ثم لما توفي رحمه الله دفعوا المعاش لابنه عبدالرحمن وبقي يُعطى هذا المعاش حتى توفني وبعد ذلك امتنعوا عن دفعه لابناء الشيخ واحفاده.
ورغم ان الشيخ حسين العقرباوي رحمه الله لم يرد له من التراجم في كتب الاعلام والسير الا ان خبره لدى عائلته وكبار السن في القرية معروف وقد اكده لي اكثر من واحد من كبار السن ومن ذريته ونسله من آل ابو كبر.
أسأل الله بأن يرحم هذا الشيخ والعالم الفاضل وان يرشدنا الى اصدق اخباره واصح سيرته وان يقدرنا على كتابة سيرته وتدوين مآثره .
وصلى الله على سيدنا محمد


شارك بتعليقك