بسم الله الرحمن الرحيم
من أجل حملة لدفن الشهداء واكرامهم
شهداء الجيش العثماني في عقربا
تواتر على عموم المسلمين بان اكرام الميت دفنه ، فكيف اذا كان الميت شهيداً لقي الله وهو يقاتل دفاعاً عن ارض الاسلام وعن بيت المقدس واكناف بيت المقدس .
المكان:
- مغارة ابو عبوة "ابو عبوين" في منطقة النزل .
- مغر القطاين في حارة العطايشة .
ان هذين الموقعين اللذين ذكرتهما ليشهدان للجيش العثماني على بطولتهم واستماتتهم في الدفاع عن فلسطين أرض الوقف الاسلامي .
ففي عام 1918م كانت قوات الاحتلال البرطاني قد أتمت السيطرة على فلسطين وانتزعتها من يد الدولة العثمانية . وقد دافع الجيش الاسلامي عن فلسطين وعن بقية أرض الاسلام دفاعاً مستميتاً وسجلوا بطولات خالدة في التاريخ ، لكن قدر الله غالب ..
ومن بين تلك المعارك البطولية التي سجلها المجاهدون والمسلمون عام 1918 ( معركة عقربا) . حيث وردت الاخبار بأن الجيش البرطاني قد تقدم تجاه عقربا من منطقة الجنوب بعد ان احكم السيطرة على غالبية فلسطين باستثناء مهنطقة جبل نابلس التي كانت من اواخر المناطق وقوعاً بيد الاحتلال .
فبدأت المدفعية البرطانية تقصف منطقة كفر عاطية ومنطقة لخرب جنوب عقربا حيث المعسكر العثماني .
وبعد انسحاب الجيش العثماني تحت كثافة النار تقدم الانكليز باتجاه عقربا من منطقة تسمى (محفوريا) ثم باتجاه جبل (كركس ) وكان الجيش العثماني قد اتخذ معسكرا له في منطقة (النزل ) في عقربا في الجهة المقابلة لجبل (كركس) .
وفي هذه المنطقة حدثت معركة ضارية وشديدة قاتل فيها جند الاسلام قتالا مريرا لكي يحولوا بين الانكليز والتقدم عبر عقربا الى نابلس .
وبعدة ساعات من القتال توقفت النيران وهدأت المعركة ليرتقى ابطال الاسلام من ابناء الجيش العثماني شهداء الى الله .
ثم تقدم الانكليز باتجاه عقربا وقطعوا السهل نحوا البلدة وهنا تصدى لهم بطل همام من جنود الاسلام ومقاتلي الجيش العثماني كان يُعرف باسم الشاويش (ابو مصطفى) رحمه الله ومجموعة من الجنود الذين تحصنوا في منطقة العطايشة .. ودارت معركة دامت لوقت طويل صمد المجاهدون بها وقتا طويلا الى أن لقوا الله شهداء وبقي الشاويش (ابو مصطفى) متحصناً بالقرب من بيت مختار عقربا (ابن مالك ) وظل يقاومهم ويحول دون تقدمهم نحو القرية الى ساعات ما بعد العصر مما جعلهم يلتفوا حول القرية ويأتوه من منطقة الكروم وبذلك بدأوا يتقدمون نحو القرية من اكثر من موقع .
وما لبث هذا البطل الشجاع ان لقي ربه شهيدا بعد قتال مرير ودفاع مستميت عن القرية .
وبذلك وقعت عقربا ومنطقة نابلس كما فلسطين بقبضة الاحتلال الانكليزي .
والجدير ذكره ان أهالي القرية كانوا قبل بدء الحرب قد غادروا القرية ولم يبقى فيها من الرجال احد . وبعد عودة الامور الى حالها ..وانتهاء المعارك قام اهالي القرية بسحب جثامين الشهداء الابطال فوضعت في مكانين وهما مغارة (أبو عبوة "ابو عبوين") في منطقة (النزل) و(مغر القطاين) في حارة (العطايشة).
وتركت جثامين الشهداء دون دفن ودون مواراة بالتراب وذلك بسبب الموقف من ظلم الدولة العثمانية في آواخر عمرها .
لقد ألقيت جثث ابطال الاسلام في المغر دون ان توسد بالتراب وبقيت على حالها حتى تحللت اجسامهم وبليت عظامهم .
واليوم وبعد 90 عاماً على هذه المعركة لا تزال بقايا عظام وجماجم هؤلاء الابطال في المغر المذكورة، ولليوم لم يتم دفنها بالطريقة اللائقة بشهداءٍ ابطال قاتلوا دفاعاً عن قرية عقربا وعن ديار الاسلام .
فالله اكبر من عظيم فعلنا وجهلنا، حتى اليوم لم يتم دفن بقايا رفات الشهداء..
انا أكتب لكم هذا المقال ولا تزال حتى اللحظة بقيةٌ من عظامهم وجماجمهم مرميةً ومتواجدةً في مكان لا يليق بها أن تكون فيه..
لذا انا انقل هذه المعلومة الى ابناء القرية واضعهم امام مسئولياتهم امام الله ليقوموا بعمل اللازم لاكرام هؤلاء الشهداء بما يليق بهم .. علما بأن دفن الميت فرض كفاية اذا قام به البعض سقط عن الجميع والا فالكل آثم والله اعلم .


شارك بتعليقك