| فلسطين في الذاكرة | سجل | تبرع | أفلام |
نهب فلسطين | إبحث | بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت |
English Version | ||
| الصفحة الأولى | صور | خرائط | تاريخ شفوي | حق العودة 101 | نظرة القمر الصناعي | أعضاء
الموقع |
الصراع للميتدئين | إتصل بنا | من نحن |
| من نحن |
| خرائط |
| مخيمات اللجوء |
| أريحا |
| بئر السبع |
| بيت لحم |
| بيسان |
| جنين |
| حيفا |
| الخليل |
| رام الله |
| الرملة |
| صفد |
| طبرية |
| طولكرم |
| عكا |
| غزة |
| القدس |
| نابلس |
| الناصرة |
| يافا |
| سجل الزوار |
| إبحث |
| القمر الصناعي |
| سجل |
| تبرع |
| إتصل بنا |
| روابط مفيدة |
| مجدل الصادق بقلم الحاج محمد خالد عمر شارك في تعليقك (6 تعليقات) |
أرسل لصديق
العودة إلى مجدل يابا/الصادق |
النسخة الأصلية كتبت في تاريخ 11 كنون أول، 2007
مجدل يابا
(مجدل الصادق)
إعداد وتأليف:
الأستاذ محمد خالد عمر ( أبو خالد)
ليسانس لغة عربية وآدابها
مراجعة لغوية وتقديم
هالة ذياب قزع
الإهداء
أهدي هذا العمل المتواضع والوصف الذي جادت به الذاكرة لكلّ مخلص لدينه وأرضه.....
أهديه لأرض فلسطين والمسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين
ولكل شاب وشابة حتى لا ينسى....
محمد خالد عمر
التقديم:
الحمد لله على نعمائه، والشكر له على آلائه، وصلاته وسلامه على الصفوة من أنبيائه، وعلى آله وصحبه وأوليائه، أما بعد:
كثيراً ما كنت أسمع عن قريتي وموطني الأصلي من هنا وهناك، وأصدقكم القول لم يهزّني الحنين ولا الشوق إليها، فقد ولدت وترعرعت بعيدة عنها، لا أعرف منها سوى الاسم، ولكن ما إن قرأت هذا الكتاب حتى وجدتني أقف افتخاراً واعتزازاً، فهذا الكلام المليح حرّك فيّ المشاعر الدفينة، فجّر العواطف المخبوءة، وهدهد الخاطر الحزين......
هذه الكلمات الملتهبة، المؤثرة، الصادقة، تحسّ بطعمها وحرارتها وتأثيرها تعبّر أصدق تعبير عن معاناة كاتبها والتياعه، عن شوقه ولهفته وحبه.
فأول ما يلفت القارئ هذا الحب الشديد والوله وحس الانتماء، الذي يغلف سطور الكتاب، ثم ما يتمتع به الكاتب من ذاكرة قوية على الرغم من مضي السنين الطويلة التي ما استطاعت أن تمحو من مخيلته جمال وبهاء تلك القرية، وذكريات الطفولة.
تحسّ من خلال كتابته ووصفه الدقيق أنك أمام مشاهد حيّة، تمرّ بك، تتحفك إلى حد الدهشة وتعبر بك أزماناً ومسافات، ولكنها ما تلبث أن تضعك أمام واقع حيّ مرير، فقد درست المنازل، وبادت الحدائق، وفنيت الأموال، وهلك الرجال، ثم سرعان ما ترى بصيص الأمل يلوح في الأفق، فالذكرى ما تزال خالدة في العقول والقلوب، لا تفتأ تحرك الأحاسيس وتشعل الوجدان وتشحذ الهمم، فيبقى الإنسان دائماً في اندفاع وتوثب، لا يهدأ له بال ولا يقرّ له قرار حتى ينال مطلوبه ويجد مرغوبه.
حقا لا بدّ أن ينصهر قلبك بحب ما تصبو إليه، ويضطرم فؤادك بقضيتك وتتألق نفسك بمرادك، تفكراً وتأملاً ومعايشة، عندها ستحلّ قضيتنا ونسترد أرضنا المسلوبة.
فالهدف السامي من تأليف الكتاب هو تعريف الأجيال بقريتهم، برسم صورة واضحة تقرّ في الأذهان، بالكلمات الصادقة المعبرة حيناً، وبالصور حيناً آخر، يساهم في تحفيز الأجيال الصاعدة على القيام بما لم نقدر عليه، راجين أن يكون النصر على أيديهم ﴿ فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده﴾.
هي فكرة جيدة تروق لي، وأرجو من كل من يملك هذه المهارة في الكتابة والتذكر أن يكتب عن بلده أو قريته، يصفها وصفاً دقيقاًًًًً معبراً، فتغدو شاخصة للعيان، وتخلد في الأذهان، آملين أن تحرك الأجيال فيهبوا لنصرة الأوطان، بإذن الواحد الديان.
هالة ذياب قزع
التعريف بالكاتب:
لا بدّ لكل قارئ أو مطلع أن يتعرف على صاحب المعلومة التي يود الاطلاع عليها ولهذا فإنني أقدم نفسي وقليلاً من سيرة حياتي لمن سيقلب هذه الصفحات ويطلع على ما تحويه من معلومة ووصف لقرية (مجدل يابا) .
لقد كان مولدي ومسقط رأسي على أرض هذه القرية سنة ألف وتسعمائة وسبع وثلاثين، وعند بلوغ السن القانوني للدراسة دخلت مدرسة القرية الابتدائية، حتى توصلت إلى ما يقرب من أربعة أشهر في الصف الخامس .
كانت كلها أيام طفولة بحلاوتها وبساطتها، ألهو مع أقراني وأصحابي، حتى أغلقت المدارس في فلسطين أبوابها بسبب شدة الأحداث, وبعد حلول النكبة وهجرة السكان انتقلت إلى إحدى القرى الشرقية المجاورة لقريتي، كانت هذه القرية محرومة من وجود مدرسة فيها، فانقطعت عن الدراسة مدة سنتين التحقت بعدها بمدرسة قرية قريبة، ودخلت الصف السابع متخطياً ما يقرب من السنتين الدراسيتين، ثم تابعت الدراسة الثانوية في إحدى المدارس والتحقت بعدها بدار المعلمين التي كانت فترة التعليم فيها سنة واحدة.
تخرجت من دار المعلمين سنة 1955 وعينت مديراً لبعض مدارس وكالة غوث اللاجئين المتواجدة في الغور الشمالي للأردن، والتي كانت تتبع آنذاك لمحافظة إربد.
بقيت أتنقل في هذه المدارس مدة ست سنوات، حتى انتقلت إلى منطقة نابلس وعملت في بعض مدارس مخيماتها.
في عام 63/64 التحقت بجامعة بيروت العربية التي كانت فرعاً لجامعة الاسكندرية في ذلك الوقت، وتخرجت منها في عام 1967 عند حلول ما سمي بالنكسة.
بسبب النكسة وما حلّ بالسكان من تشريد وطرد وخوف، كان نصيبي من اللجوء الثاني مدينة الزرقاء، حيث بعض الأقارب، فعملت في مدارس مخيمها حتى سنة الاستقالة.
في سنة 1996 تقدمت بالاستقالة وتفرغت للعبادة وقليل من العمل التطوعي في الخدمة الاجتماعية.
وخلال هذه السنوات التي تلت الاستقالة كانت تراودني فكرة التعريف بقريتي، قبل أن تخبو الذاكرة بعد أن شاهدت معظم جيلنا يلتحق بالرفيق الأعلى الواحد تلو الآخر.
أردت أن أعرّف الجيل الصاعد والأجيال اللاحقة من أهلها بمسقط رؤوس آبائهم وأجدادهم.
هذا وأرجو من القارئ الكريم إذا وجد ضعفاً أو ركاكة في التعبير ونظم الأبيات، أو خطأ في دقة المعلومات أن يتذكر أن كاتبها يضع رجله في هذا الوقت على عتبة باب السبعين فيعذره و يغفر له كل هفوة ولله دوام البقاء.
أخوكم محمد خالد عمر
المقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم، الذي خلق الإنسان من طين، وجعل له السمع والبصر والفؤاد، وقد حبّب إليه الإيمان والحفاظ على الأوطان، أحمده سبحانه وتعالى الذي عمّرني بهذه السنوات التي تطل على السبعين، و حفظ لي حسن الذاكرة والصلاة والسلام على حبيبنا محمد بن عبدالله، النبي الأمي الأمين، الذي أوصانا بمتانة العقيدة، وحب العلم و الجهاد، لنشر رسالته والحفاظ على الأوطان، والدفاع عن الأرض والمقدسات عند تعرضها لمداهمة الأعداء.
فقد قال صلى الله عليه وسلم: "إذا اعتدي على أرض المسلمين تخرج المرأة دون إذن زوجها، والولد دون إذن أبيه والعبد دون إذن سيده" أوكما قال : هذا الخروج الذي لايسمح به شرعاً إلا في مثل هذا الموقف.
لقد تعرضت الأرض للاعتداء وغزو الأعداء وخاصة أرض فلسطين التي اغتصبت واستبيحت من قبل اليهود، فشرد أهلها وهجروا إلى خارج مساكنهم وأنا من بين من هجّر قسراً بعد اغتصاب مسقط رأسي قرية (مجدل يابا) مع أهلي وسكان معظم المدن والقرى الفلسطينية.
طال بنا الحنين إلى تلك الأرض، وطالت الغربة وكبر السن، فوجدت شعوراً ينتابني ويدفعني إلى تعريف الأبناء والأحفاد بتراب مسقط رؤوس آبائهم وأجدادهم، مما ألهمني به الله من بقايا الذاكرة.
رأيت أن أعرفهم بقريتهم لتبقى قلوبهم معلقة بها ينقلون هذه المعرفة إلى أبنائهم، ومن سيلحق بهم إن طالت الغربة التي نرجو أن لا تطول.
تدافعت الأفكار في ذهني من أين أبدأ ؟ كيف أرتب الكتاب؟ فاهتديت إلى ترتيب هذا الكتاب في أبواب أدخل بها إلى فصول.
هذا التعريف والوصف يحتاج إلى صور وخرائط، فاستعنت بذاكرتي لرسم مخطط للقرية وكأنها شاخصة أمامي، مشيراً فيها إلى الحارات والأزقة والمواقع البارزة الهامة, كما سأتطرق إلى السكان وحياتهم في ذلك الوقت.
أخي القارىء: أقدم لك هذا الجهد المتواضع بعد أن فكرت ملياً دون أن أستعين بأحد، ولا أدعي الكمال في كل ما ذكر، فالكمال لله وحده.
ولكل من أراد أن يزيدني معرفة وتعريفاً فله الشكر على الاتصال بي، ولا أرفض أي نقد لما ذكرت.
وأخيراً فإنني أرجو المعذرة من أمير الشعراء أحمد شوقي الذي استعنت بأمثال من سينيته المشهورة لتطابق ما حصل للعرب المسلمين في الأندلس وما حصل لفلسطين وأهلها.
والله من وراء القصد
أخوكم البار بوطنه ودينه
محمد خالد عمر(أبو خالد)
الزرقاء ¿الأردن 15-5-2007
تمهيد:
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
لقد من الله علينا بنعم كثيرة لا نستطيع لها عداً ولا حصراً، وفي قمّتها نعمة الإسلام ومن هذه النعم نعمة العقل الذي ميز به الإنسان عن باقي المخلوقات، وأمر نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أول ما أمر بكلمة (اقرأ) فالقراءة هي من أهم وسائل المعرفة والتعلم.
بهذا التعلم والعلم والمعرفة وصل الإنسان إلى الاكتشافات والاختراعات الحديثة التي لم ينعم بها سلفه، ولا نريد أن نتطرق إليها جميعها، وإنما أشير إلى ما توصل إليه بما يسمى( شبكة الانترنت) التي أصبحت خزانة واسعة لجميع أنواع العلوم والمعارف فاتحة أبوابها لكل من أراد أن يغرف منها من أي علم أو فن أو معرفة، حتى وإن أراد أن ينقل إلى غيره أو يُنقل إليه أو يتواصل مع أي فرد كلاماً وصورة، ولكن للأسف ليس كل ما بداخلها عسلا ففيها المر، والمالح، والفاسد، حيث أنها منبر لكل من أراد أن ينقل أفكاره ومبادئه الخاصة به، أو سموماً يبثها في عقول خصومه، أو دعاية شخصية لذاته، إذن يترك الأمر والاختيار للمطلع والمشاهد لهذه المعلومات أن يستعين بما أعطاه الله من عقل بمصادر نظيفة طاهرة خالية من التلاعب في العقول ويقارن بعقله بين الغث والسمين، الصالح والطالح.
ومما حفزني على الكتابة ما عثرت عليه في هذه الشبكة بين المواقع المتعددة موقع قريتنا (مجدل يابا) فشاهدت عليها أعمال من صوّر ومن كتبَ فخصصتهم بالشكر وهم غياب؛ لأن عملهم هذا مدفوع بحب قريتهم وبلدهم ليبرزوها معلماً وموقعاً هاماً على أرض فلسطين السليبة، حتى تبقى خالدة في الأذهان والنفوس، يغزو حبها قلوب الأجيال اللاحقة الذين لم ينعموا بطيب الحياة على أرضها، عاملين على تحريرها وتطهيرها من دنس المغتصبين ولتبقى رواية وقصة لهم يتناقلونها جيلاً بعد جيل، حتى يأتي الله بالنصر والفتح العظيم، فتح يعيد الأرض لأهلها بعد أن تكون قلوبهم قد ملأها الإيمان بالله، والعزيمة على الجهاد، والأخذ بأسباب النصر إن شاء الله.
لقد لاحظت وأنا أتصفح ما كتب وما رسم من خرائط ما يحتاج إلى كثير من الدقة والموضوعية والإشارة إلى أمور أكثر أهمية، فحاولت بما أعانني به الله أن أضبط أو أضيف كثيراً من المعلومات، راجياً مرة أخرى من كل من كتب أو تطرق لشيء من المعلومات والخارطة أن يعتبر إعادتي هذه توضيحاً وزيادة بما يعود بالنفع والخير على الجميع، وأشهد الله أني أبتغي فيه وجهه الكريم ، والله الموفق.
الباب الأول:
1- أول بنائها وتسميتها
2- الموقع الجغرافي
3- حدودها
4- طرق المواصلات
5- الموقع التاريخي
أول بنائها وتسميتها:
كانت الأمم والشعوب في الأزمنة القديمة تختار مواقع سكناها في أماكن مرتفعة لمشاهدة الغزاة والمحاربين، أو لتكون قريبة من مصادر المياه أو البحار، أو السهول الصالحة للزراعة أو غير ذلك، كل هذه الاختيارات المتميزة كانت من نصيب هذا الموقع، أي موقع هذه القرية.
عندما غزا الامبراطور اليوناني الاسكندر المقدوني أرض مصر وبلاد المشرق العربي وجد في هذه التلة التي تشرف على البحر الأبيض المتوسط مع توفر المياه، موقعاً جيداً لبناء حصن يؤمن له السيطرة على معظم الطرقات، فأقام قلعة عظيمة على هذه التلة وأطلق عليها (مجدل ياﭬا) حيث حرفت أخيراً إلى( مجدل يابا) وكلمة المجدل تعني في لغتهم (برج) ومن المحتمل ان هذه التسمية تعني (برج ياڤا) حيث أنه كان قريباً من مدينة يافا الساحلية ويشرف عليها.
انظر صور البرج(القلعة) من جوانب متعددة

البرج من الجهة الجنوبية

البرج من الجهة الشرقية

البرج من الجهة الغربية
|
بقي هذا البرج شاهداً على آثارها على مدى فترات التاريخ، والذي تعرض طيلة هذه الفترات إلى كثير من الأحداث، ومن الدلائل على عمارتها في حقب التاريخ القديم كثرة المغارات في الجزء الشمالي منها في طرف الحارة الشامية.
أما تسميتها (مجدل الصادق) فقد تعرضت القلعة للخراب في عصر متأخر في التاريخ وبقيت مهجورة كباقي الآثار القديمة من الحصون والقلاع في الوطن العربي، إلى أن لجأ إليها رجل يدعى الصادق مع أسرته، فسكنها وأقام فيها وخلفه من بعده ذريته فأطلق عليها جيرانها هذا الاسم (مجدل الصادق) وعرفت بعد ذلك بهذين الاسمين.
ثم شاركه فيها آخرون قدموا من قرى بعيدة أو مجاورة لها، وتوسعت وعمرت من جديد إلى أن سقطت في أيدي اليهود فأصابها الخراب والهجران مرة أخرى والذي سنشير إليه في موضعه من هذا الكتاب.
الموقع الجغرافي:
إذا نظرنا إلى خارطة فلسطين ودققنا النظر فإننا سنشاهد موقع القرية في الوسط الغربي من هذه الخريطة، يمر بها خط العرض 32:04 شمال خط الاستواء وخط الطول 34:57 شرقاً، وتقع على تلة مرتفعة قليلاً عن سطح البحر بحوالي مائة وثلاثة عشر متراً (113) أو 339 قدماً، تشرف على السهل الساحلي، وترمق البحر بعينها الذي لا يبعد عنها أكثر من عشرة كيلو مترات، كما تبعد عن منبع نهر العوجا كيلو مترين اثنين.

رسم توضيحي يبين موقع القرية على الخارطة
هذه التلة وهذا الموقع يفصل السهل الساحلي عن المنطقة الجبلية التي تبدأ من أطرافها الشمالية والشرقية والجنوبية التي تمتد شرقاً حتى تصل غور الأردن.
كانت في زمن حكومة الانتداب البريطاني تتبع قضاء الرملة الذي هو ضمن لواء اللد، حيث كانت فلسطين تقسم آنذاك إلى ثلاثة ألوية: لواء الجليل، ثم لواء السامرة، فلواء اللد، وجميع المعاملات الرسمية للسكان كان تخليصها في مدينة الرملة.
حدودها:
إذا أردنا أن نتتبع حدود القرية فلا بد لنا أن نتطرق إلى ذكر المدن والقرى والخرب التي تحيط بالقرية، وأن نعرج على طرق المواصلات الرئيسية والفرعية وسكك الحديد.
تحدها مدينتا اللد والرملة من الجنوب، ومن الغرب مدينة يافا التي لا تبعد عنها أكثر من عشرة كيلو مترات، أما مدينة اللد والرملة فحوالي سبعة عشر كيلو متراً، أما من الشمال والشمال الغربي، فمدن قلقيلية وطولكرم وحيفا، ومن الشرق تطل على مدينة رام الله، حيث كانت تشاهد منها أعمدة إذاعة فلسطين آنذاك.
أما القرى التي تحيط بها فهي قرية (فجة) ومستوطنة (بتاح تكفا) من جهة الغرب وقرية (المزيرعة) من الجنوب، ومن الشرق قرى (دير بلوط)
و( الزاوية) و( رافات) ومن الشمال قرية (كفر قاسم).
كما يتبع قرية (مجدل يابا) كثير من الخرب ذات الآثار القديمة التي كانت مأهولة في أزمان التاريخ ببني البشر، ولكنهم رحلوا عنها، فأين من بنى وشيد على ظهرها وعمرها بحضارته؟ أين من ساد ثم باد؟ لقد طحنهم الثرى بكلكله، ثم مزقهم بطوله، وأصبحت بيوتهم خاوية تعمرها الذئاب العاوية بسبب ظلم الإنسان لأخيه الإنسان.
من هذه الخرب التي تحيط بالقرية ولا يزال اسمها محفوراً في ذاكرة السكان، وآثارها أمام العيون، خربة(ذِكْرين) من الجنوب، ومن الغرب قلعة رأس العين التي سنأتي على ذكرها بتعريف أوسع، ومن الشمال خربة (سرطة) أما من الشرق فالخرب كثيرة حيث المنطقة الجبلية منها: خربة (أم التينة) وخربة (أم البرّيد) وخربة (مسمار) و( قُرنة الحرمية) ثم خربة (أم الحمّام).
كانت هذه الخرب متقاربة جداً مما يدل على كثافة السكان في فلسطين مدى فترات التاريخ فسبحان الله القائل ﴿وما عمروها أكثر مما عمروها﴾ صدق الله العظيم.
يطلق على القرى الممتدة من اللد جنوباً إلى قرية مجدل يابا شمالاً
( العرقيات) لأنها تقع على عرق المنطقة الجبلية التي تربطها بالسهل الساحلي.
ومما تمتاز به القرية نهر العوجا الذي ينبع من رأس العين التابعة للقرية إذ تتجمع الينابيع في جداول لتكون النهر الذي يجري إلى